مسلم لهذا الحديث بباب قال فيه: " باب في حسن صحبة الأنصار " (١) وقد حث النبي ﷺ على حسن الصحبة فقال: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» (٢).
فينبغي للداعية أن يحسن الصحبة لمن صحبه أو كان بجواره في سفر أو حضر؛ لأن خير الناس أنفعهم للناس (٣).
ثانيا: من صفات الداعية: التواضع: دل الحديث على صفة التواضع؛ لما فعله جرير بن عبد الله ﵁؛ فإنه كان يخدم أنس بن مالك في السفر وأنس أصغر منه؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: " في هذا الحديث فضل الأنصار، وفضل جرير، وتواضعه، ومحبته للنبي ﷺ " (٤). فينبغي للداعية أن يكون متواضعا لله ﷿ (٥).
ثالثا: محبة الصحابة للنبي ﷺ: ظهر في هذا الحديث محبة جرير بن عبد الله للنبي ﷺ، وقد بلغ هذا الحب إلى أنه أقسم على نفسه أن يخدم الأنصار إذا صحبهم؛ لأنهم خدموا النبي ﷺ (٦).
فينبغي للداعية أن يقتدي بصحابة رسول الله ﷺ، فيحب النبي ﷺ أكثر من حب الأهل، والمال، والناس أجمعين (٧).
رابعا: من أساليب الدعوة: ذكر الصفات الحسنة للمدعوين: إن من الأساليب التي يستفيد منها الداعية في دعوته للناس، ذكر الأخلاق