والآخر مضجع الأموات: أي جعل الله النار ملازمة لهم، بحيث لا تنفك عنهم لا في حياتهم ولا في مماتهم " (١). فدعا عليهم بعذاب الدارين من خراب بيوتهم في الدنيا بنهب أموالهم، وسبي ذراريهم، وهدم دورهم، ومن عقابهم في الآخرة باشتعال قبورهم نارا (٢). وهذا الدعاء على من كان سببا في تأخير صلاة العصر حتى خرج وقتها، فكيف بعقاب من أخرها متعمدا مستهينا بها حتى يخرج وقتها؟ قال ﷺ: «الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر (٣). أهله وماله» (٤). وهذا الوعيد لمن فاتته صلاة العصر، أما من تركها متعمدا فقال في حقه ﷺ: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» (٥).
فينبغي للداعية أن يخوف الناس من تأخير الصلاة عن وقتها ومن تركها (٦).
خامسا: من تاريخ الدعوة: ذكر غزوة الأحزاب: إن من تاريخ الدعوة: ذكر غزوة الأحزاب؛ لأهمية ذلك، قال علي بن أبي طالب ﵁: لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله ﷺ: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن صلاة الوسطى»، وهذا يبين للداعية أهمية ذكر الحوادث التي تجذب قلوب المدعوين، ولا شك أن غزوة الأحزاب كانت في السنة الخامسة من الهجرة (٧).