فينبغي للداعية أن يحرص على هداية المدعوين إلى دين الله ﷿ (١).
خامسا: من صفات الداعية: مراعاة أحوال المدعوين: إن مراعاة أحوال المدعوين من صفات الداعية المسلم؛ لأن النبي ﷺ لم يدع على دوس؛ لرغبته في دخولهم الإسلام، ودعا على بعض المشركين من غيرهم فدل ذلك على مراعاته ﷺ لأحوال المدعوين، ولهذا ترجم البخاري ﵀ بتراجم تدل على مراعاة أحوال المدعوين فقال: " باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة " (٢). وقال في موضع آخر: " باب الدعاء على المشركين " (٣). وقال في موضع ثالث: " باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم " (٤). قال ابن حجر ﵀: " كان تارة يدعو عليهم وتارة يدعو لهم، فالحالة الأولى حيث تشتد شوكتهم ويكثر أذاهم، والحالة الثانية حيث تؤمن غائلتهم ويرجى تألفهم " (٥).
وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول: " الدعاء على الكفار على حسب الأحوال، فكل مقام له مقال، فيراعى ما هو الأنسب: تارة يدعى عليهم بالهلاك والدمار، وتارة يدعى لهم بالهداية، وتارة يعلمون " (٦). فينبغي للداعية أن يراعي أحوال المدعوين على ما يكون فيه الصلاح (٧).
سادسا: من أساليب الدعوة: التأليف بالدعاء: من أساليب الدعوة إلى الله ﷾ التأليف بالدعاء الطيب الذي يجذب قلوب المدعوين، ومن أعظم ذلك الدعاء بالهداية، ولهذا استنبط