سادسا: من أساليب الدعوة: الترغيب: دل هذا الحديث على أسلوب الترغيب؛ لقوله ﷺ: «فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا»، وهذا يدل على أن الإمام أو الداعية إذا أمر بالتقوى؛ وقضى بحكم الله ﷿ فإن له أجرا عظيما (١).
وهذا فيه ترغيب في العدل في القضاء والحكم والفتوى وغير ذلك (٢).
سابعا: من أساليب الدعوة: الترهيب: دل هذا الحديث على أسلوب الترهيب؛ لقوله ﷺ: «وإن قال بغيره فإن عليه منه» أي إن أمر وقال بغير التقوى والعدل في الحكم والقضاء بين الناس؛ «فإن عليه منه» أي وزرا ثقيلا (٣) وقد حذر النبي ﷺ عن الظلم والجور، فقال ﷺ: «القضاة ثلاثة، واحد في الجنة واثنان في النار: فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار» (٤).
وهذا فيه تخويف من الوقوع في الظلم والجور، والحكم بغير العدل، والله المستعان.
[باب البيعة في الحرب أن لا يفروا]