Lewati ke konten

Kitab: Fiqhud Da'wah fi Shahihil Imam al-Bukhari · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 1, halaman 561

  1. القسم الأول الدراسة الدعوية للأحاديث الواردة في موضوع الدراسة
  2. الفصل الثاني كتاب الجهاد والسير
  3. باب البيعة في الحرب أن لا يفروا
  4. حديث سألنا نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا بل بايعهم على الصبر

ثانيا: من صفات الداعية: الثبات والصبر: ظهر في هذا الحديث أن الصبر والثبات صفة حميدة من صفات الدعاة إلى الله ﷿، ولهذا جاء في هذا الحديث: «فسألنا نافعا على أي شيء بايعهم، على الموت؟ قال: لا، بايعهم على الصبر»، وقد ثبت في غير هذا الحديث أن الصحابة بايعوا رسول الله ﷺ يوم الحديبية على الموت، فعن مولى سلمة بن الأكوع قال: «سألت سلمة على أي شيء بايعتم رسول الله ﷺ يوم الحديبية؟ قال: على الموت» (١) قال ابن حجر ﵀ على حديث سلمة هذا: " فدل ذلك على أنه لا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت، وعلى عدم الفرار؛ لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا ولو ماتوا، وليس المراد أن يقع الموت ولابد، وهو الذي أنكره نافع وعدل إلى قوله: " بل بايعهم على الصبر " أي على الثبات وعدم الفرار، سواء أفضى بهم ذلك إلى الموت أم لا، والله أعلم " (٢).

فينبغي للداعية أن يتحلى بالصبر والثبات في جميع المواطن (٣).

ثالثا: محبة الصحابة ﵃ لرسول الله ﷺ: دل هذا الحديث على محبة صحابة رسول الله ﷺ له، محبة عظيمة فاقت محبة النفس، والولد، والوالد، والناس أجمعين؛ ولهذا بايعوه ﷺ يوم الحديبية على الثبات وعدم الفرار، ولو وصل بهم هذا الثبات إلى الموت ﵃، ولهذا فازوا برضوان الله. قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨] (٤).

وهذا كله يدل على المحبة العظيمة لله ولرسوله ﷺ، ورضي عنهم وأرضاهم وحشرنا جميعا في زمرتهم (٥).

Rujukan halaman ini: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري، ج 1، ص 561 (SanadKitab #31061, hlm. urut 558)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.