وقال الحافظ ابن حجر ﵀: " وإذا كان هذا في زمان ابن مسعود وقد مات قبل مقتل عثمان، ووجود تلك الفتن العظيمة فماذا يكون اعتقاده فيما جاء بعد ذلك وهلم جرّا؟ " (١).
فينبغي للداعية أن يزهد في الدنيا، ولا يتخذها وطنا؛ لأنها هينة عند الله ﷿ وقد «دخل النبي ﷺ السوق يوما فمر بجدي صغير الأذنين ميت فأخذه بأذنه ثم قال للصحابة ﵃: " أيكم يحب أن هذا له بدرهَم؟ " قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ قال: " أتحبونه لكم؟ " قالوا: والله لو كان حيا كان عيبا فيه؛ لأنه أسك (٢) فكيف وهو ميت؛ فقال: " فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» (٣) والله المستعان (٤).