ويظهرون نفاقهم وشرهم وأذاهم للإِسلام والمسلمين عند ضعف المسلمين؛ ولهذا جاء في هذا الحديث: «فقفل رسول الله ﷺ وأصحابه منصورين غانمين معهم أسارى من صناديد الكفار وسادة قريش قال ابن أبيِّ بن سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان " هذا أمر قد توجه، فبايعوا رسول الله ﷺ على الإِسلام فأسلموا» وهذا؛ لخوفهم وجزعهم، وإلا فابن أبيٍّ لا زال على عداوته لرسول الله ﷺ، حتى مات منافقا. أسأل الله العافية لي ولجميع المسلمين.
الثاني والعشرون: من أساليب الدعوة: التشبيه: ظهر في هذا الحديث أسلوب التشبيه؛ لأن سعد بن عبادة ﵁ قال في شأن عبد الله بن أبيِّ ابن سلول " شرق بذلك " قال الحميدي ﵀: " شرق بذلك، يقال شرق بالماء يشرق شرقا، إذا غص، شبه ما أصابه من فوات الرئاسة بالغصص " (١) والله المستعان (٢).
الثالث والعشرون: من ميادين الدعوة: المجالس العامة: لا شك أن من الميادين المهمة للدعوة إلى الله ﷿ المجالس العامة التي يجتمع الناس فيها؛ ولهذا عندما مرَّ النبي ﷺ بمجلس عبد الله بن أبيِّ بن سلول ورأى فيه أخلاطا من المسلمين، والمشركين، واليهود، نزل ﷺ ووقف فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن. وهذا يؤكد أهمية استخدام المجالس العامة ميدانا للدعوة إلى الله، وتعليم الناس ما يحتاجون إليه، اقتداء بالنبي ﷺ.