٧ - من بر الوالدين والإحسان إليهما أن لا يتعرض لسبهما، ولا يعقهما ولا يكون سببا في شتمهما، فعن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «من الكبائر شتم الرجل والديه" قالوا يا رسول الله، هل يشتم الرجل والديه؟ قال: "نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه» (١) وعن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا (٢) ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير منار الأرض» (٣).
٨ - بر الوالدين وإن كان فرضًا فإنه يتفاوت في الأحقية، فالأم عانت صعوبة الحمل، وصعوبة الوضع، وصعوبة الرضاع والتربية، فهذه ثلاث منازل تمتاز بها الأم (٤) «فعن أبي هريرة ﵁ قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ (٥) قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "ثم أبوك» (٦) وفي رواية لمسلم: «أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك» (٧).
٩ - من تمام البر صلة أهل ود الوالدين، فعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلًا من الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلم عليه عبد الله وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال عبد الله بن دينار: أصلحك الله إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير، فقال عبد الله: إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن أبر