من أهل بدر، أما من فعل ذلك من المسلمين. . . فيقتل لأن هذا ردة" (١) "إلا في حق حاطب ﵁" (٢).
ثامنًا: أهمية الشورى. مع الإمام، والعالم، والحاكم: ظهر في هذا الحديث أن الشورى من الأمور المهمة مع الإمام أو العالم أو الحاكم في الأمور العظيمة؛ ولهذا قال عمر بن الخطاب ﵁: «يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق» وفي رواية قال: «يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فلأضرب عنقه» قال الإمام النووي ﵀: "وفيه إشارة جلساء الإمام والحاكم بما يرونه، كما أشار عمر بضرب عنق حاطب " (٣) وهذا يبين أهمية الشورى ومكانتها؛ لأن عمر لم يقدم على قتل حاطب بل استشار النبي ﷺ فمنعه من ذل (٤).
تاسعًا: من صفات الداعية: اليقين بصدق الرسول ﷺ: إن من الصفات العظيمة للداعية أن يتيقن صدق النبي فيما صح عنه مما أخبر به ﷺ؛ ولهذا اليقين قال علي ﵁ للمرأة حينما أنكرت أن يكون معها كتاب حاطب: «لقد علمنا ما كذب رسول الله ﷺ ثم حلف علي: والذي يحلف به لتخرجن الكتاب أو لأجردنك فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة» وهذا يدل على أهمية اليقين الصادق بصدق رسول الله ﷺ في كل ما صح عنه مما أخبر ب (٥).
عاشرًا: من أساليب الدعوة: الشدة على بعض أهل المعاصي بالقول والفعل عند الحاجة: دل هذا الحديث على أن من أساليب الدعوة: الشدة على بعض المدعوين