قال الإمام ابن تيمية ﵀: "ثم جعل محمدًا ﷺ على شريعة شرعها له، وأمره باتباعها، ونهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون، وقد دخل في الذين لا يعلمون كل من خالف شريعته" (١)؛ ولهذا امتثل أمر ربه وقال ﷺ في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة». . . " (٢) وهذا يوضح للداعية أهمية إبطال عادات الجاهلية السيئة.
فينبغي له أن يوجه الناس إلى ما أمر به رسول الله ﷺ، وإلى ترك ما نهى عنه ﷺ من عادات الجاهلية.
سادسًا: أهمية رعاية مصالح المسلمين: إن رعاية مصالح المسلمين والنظر فيما يعود عليهم بالنفع والخير في الدنيا والآخرة من أعظم القربات؛ ولهذا قال ﷺ: «لا حمى إلا لله ورسوله ﷺ» قال الإمام الخطابي ﵀: "معناه لا حمى إلا على الوجه الذي أذن الله ورسوله فيه، وذلك على قدر الحاجة ووجه المصلحة من غير منع حق المسلم؛ فإن المسلمين شركاء في الماء والكلأ" (٣)؛ وقد قال رسول الله ﷺ: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار» (٤) قال ابن الأثير ﵀: "وأضاف ﷺ، الحمى إلى الله ورسوله: أي إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد، والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة وغيرها كما حمى عمر بن الخطاب ﵁ النقيع (٥) لنعم