وهذا يؤكد للسامع أهمية تعريف الداعية بنفسه عند الحاجة وتخويف الأعداء " (١).
خامسا: من أساليب الدعوة: الرجز: لا ريب أن من أساليب الدعوة: قول الرجز المحمود؛ ولهذا ارتجز سلمة ﵁ في هذا الحديث بقوله: " أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع " ويكون ذلك عند الحاجة إلى الرجز مع بعض المدعوين على حسب الحاجة والمصلحة (٢).
سادسا: من أساليب الدعوة: قول الداعية عند الحاجة: أنا ابن فلان: إن قول الداعية والمجاهد في سبيل الله ﷿ عند الحاجة: أنا فلان، أو أنا ابن فلان من أساليب الدعوة، إذا كان في ذلك مصلحة واضحة؛ ولهذا قال سلمة: " أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع ". قال الإمام الكرماني ﵀: " وفيه جواز. . . قولهم: أنا ابن فلان في الحرب، إذا كان شجاعا؛ لتخويف الخصم " (٣).
وهذا فيه تأكيد لأهمية هذا الأسلوب عند الحاجة (٤).
سابعا: من أساليب الدعوة: التأكيد بالتكرار: إن أسلوب التأكيد بالتكرار من الأساليب المهمة في الدعوة إلى الله ﷿؛ لما له من تثبيت المعاني وتفهيم الكلام؛ ولهذا قال سلمة ﵁: " فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه، أسمعت ما بين لابتيها ". قال الإمام النووي ﵀: " فيه جواز مثله للإِنذار بالعدوِّ" (٥) وهذا يؤكد أهمية تكرير الكلام عند الحاجة للتأكيد وتثبيت المعاني، والله المستعان (٦).