الوفاء للمشركين بالعهد والتورع عن قتل أولادهم " (١) وقال العلامة العيني ﵀: " وفيه أداء الأمانة إلى المشرك وغيره، وفيه التورع من قتل أطفال المشركين رجاء أن يكونوا مؤمنين " (٢).
فينبغي للمؤمن، وخاصة الداعية إلى الله ﷿، أن يلتزم بالعهد، وأداء الأمانة والابتعاد عن الخيانة؛ قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] (٣) وقال ﷿: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢] (٤) وهذا يؤكد أهمية الأمانة وأنها تشمل القيام بحقوق الله ﷿ وحقوق عباده، والقيام بالواجبات والابتعاد عن المحرمات على علم وبصيرة، ورغبة فيما عند الله من الثواب وخوفا من عقابه وانتقامه، والله المستعان (٥).
خامسا: من صفات الداعية: قوة اليقين: ظهر في هذا الحديث أن قوة اليقين من صفات الداعية؛ ولهذا قال خبيب ﵁:
فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أيِّ جنب كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإِله وإن يشأ ... يُبارك على أوصالِ شِلْوٍ مُمزَّعِ
وهذا يؤكد أهمية قوة اليقين عند الداعية، ويبين مكانة خبيب وقوة يقينه، وقوته في دين الله ﷿ وثباته عليه ﵁ (٦).
سادسا: من صفات الداعية: الصبر على الابتلاء والامتحان: دل الحديث على أهمية الصبر على الابتلاء والامتحان والاختبار؛ لأن هؤلاء العشرة من الصحابة صبروا على ذلك، فعاصم بن ثابت صبر مع سبعة من