* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من وسائل الدعوة: الخطابة.
٢ - من آداب الداعية: الثناء على الله بما هو أهله.
٣ - من صفات الداعية: الحرص على تعليم الناس الخير.
٤ - من موضوعات الدعوة: التحذير من فتنة الدجال وبيان صفاته للحذر منه.
٥ - من موضوعات الدعوة: بيان صفات الكمال لله ﷿.
٦ - من أساليب الدعوة: التأكيد بالتكرار.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي: أولا: من وسائل الدعوة: الخطابة: إن من الوسائل المهمة في الدعوة إلى الله ﷿ الخطابة، وقد ظهر استخدام النبي ﷺ لها في هذا الحديث؛ لقول ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ: «ثم قام النبي ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله»، وهذا يؤكد أن الخطابة من أهم وسائل الدعوة. فينبغي للداعية العناية بها عناية فائقة (١).
ثانيا: من آداب الداعية: الثناء على الله بما هو أهله: إن من الآداب العظيمة التي ينبغي للداعية أن يبدأ بها في خطبه ومحاضراته، وكلماته أن يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ويصلي على النبي ﷺ؛ ولهذا جاء في هذا الحديث قول ابن عمر ﵄: " ثم قام النبي ﷺ فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال. . . ". وهذا يؤكد أهمية الثناء على الله ﷿ بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وبما هو أهله كما فعل النبي ﷺ، ومن ذلك خطبة الحاجة التي كان يخطب بها النبي ﷺ في أول الخطبة (٢).