وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] (١).
فينبغي للداعية أن يُحذِّر الناس من الظلم وعواقبه في الدنيا والآخرة.
أسأل الله العافية لي ولجميع المسلمين في الدنيا والآخرة.
رابعا: من موضوعات الدعوة: الحث على رحمة المسلمين والشفقة عليهم: دل هذا الحديث على أن من موضوعات الدعوة الحث على الشفقة والرحمة بالمسلمين؛ ولهذا قال عمر ﵁ لمولاه: " وأدخل رب الصريمة ورب الغنيمة. . " وهذا يؤكد أهمية العناية بالفقراء والمحاويج ورحمتهم، وقال عمر ﵁ في أول هذا الحديث لمولاه: " يا هنيُّ اضمم جناحك عن المسلمين ". قال الإمام الكرماني ﵀ في مفهوم ذلك: " كناية عن الرحمة والشفقة " (٢) وقد حث النبي ﷺ على الشفقة والرحمة بالمسلمين ورغب في ذلك فقال: «مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (٣) فينبغي للداعية أن يحض الناس على التراحم والتعاطف والشفقة على المسلمين (٤).
خامسا: من صفات الداعية: القوة وجودة النظر: ظهر في هذا الحديث أن القوة وجودة النظر من صفات الداعية، ومما يدل على ذلك فعل عمر وقوله لمولاه هني، حيث أوصاه بضم الجناح للمسلمين، واتقاء دعوة المظلوم، والعناية بأصحاب الأموال القليلة ومراعاة أحوالهم، ومنع غيرهم من الحمى، وبين ﵁ أن رب الصريمة والغنيمة إذا هلكت ماشيتهما؛ فإنهم يأتون إليه ويسألونه الذهب والفضة، وقال ﵁: " فالماء والكلأ أيسر