٥ - من أساليب الدعوة: استمالة قلب المدعو بمخاطبته بلغته.
٦ - من أساليب الدعوة: الدعاء بطول العمر على طاعة الله ﷿.
٧ - من معجزات الرسول ﷺ: استجابة دعواته.
٨ - من وسائل الدعوة: الإِهداء.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي: أولا: من أصناف المدعوين: الأطفال: دل هذا الحديث على أن من أصناف المدعوين الأطفال؛ ولهذا أدخل النبي ﷺ السرور على أم خالد بنت خالد ﵄ فقال لها: " سنهْ سنهْ " واستمال قلبها بذلك، وبالهدية، وبالدعاء، فدل ذلك كله على أهمية العناية بالأطفال؛ لأنهم من أصناف المدعوين؛ وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه استمال قلوب كثير من الأطفال إما بالدعاء والهدية والمداعبة كما في حديث أم خالد هذا، وإما بالسلام كما في حديث أنس ﵁ «أنه كان يمشي مع رسول الله ﷺ " فمر بصبيان فسلم عليهم» (١) وكان ﷺ إذا رأى بعض الصبيان يعمل عملا لا ينبغي أنكر عليه بالأسلوب الحسن الجميل الذي يناسبه، فعن أبي هريرة ﵁: «أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال له النبي ﷺ بالفارسية: " كخْ، كخْ، ارمِ بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة» (٢).
وهذا يدل على أن الصبيان ينكر عليهم على حسب عقولهم؛ فإن معنى: كِخْ كِخْ: الزجر للصبي عما يريد فعله (٣).
وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول: " كِخ كِخ، يعني اتركها، وهذا فيه تعليم الصبيان ما أمر الله به، ونهيهم عما نهى الله عنه، حتى يتعوَّدوا؛ لئلا يتمردوا، وهكذا لا يلبسوا