وفي رواية: «إنّ رسول الله ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل"، وإنّي والله لا أغيّر شيئا من صدقات النّبيّ ﷺ الّتي كانت عليها في عهد النّبيّ ﷺ، ولأعملنّ فيها بما عمل فيها رَسُولُ الله ﷺ، فتشهّد عليّ ثمّ قال: إنّا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك - وذكر قرابتهم من رَسُولِ الله ﷺ وحقّهم - فتكلّم أبو بكر فقال: والّذي نفسي بيده لقرابة رَسُولِ الله ﷺ أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي".» (١).
وفي رواية: «قال أبو بكر: والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه فيه إلّا صنعته، قال: فهجرته فاطمة فلم تكلّمه حتّى ماتت".» (٢).
شرح غريب الحديثين: * " لم ننفس عليك " أي لم نحسدك، يقال: نفاسة على فلان: أي صدا له ورغبة وحرصا على ما ناله، ولم يره له أهلا، ويقال: نفست عليه الشيء، نفاسة: إذا لم تره يستأهله (٣).
* " فلم آل فيها عن الخير " أي لم أقصّر (٤).
* " فدك " قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان بالسير، وقيل: ثلاثة، أفاءها الله على رسول الله ﷺ صلحا سنة سبع؛ لأنه عندما فتح خيبر بلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ أن يصالحهم على النصف من ثمارهم، فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله ﷺ، وكان فيها عين فوارة، ونخيل كثيرة (٥).