* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من صفات الداعية: سلامة القلب وحفظ اللسان.
٢ - من موضوعات الدعوة: الحض على النصيحة بالحكمة.
٣ - من صفات الداعية: التثبت.
٤ - من وسائل الدعوة: إرسال الكتب والرسائل.
٥ - أهمية الاستدلال بالأدلة الشرعية.
٦ - أهمية تربية الأبناء وتدريبهم على الأمور المهمة.
٧ - من أصناف المدعوين: أهل العلم والتقوى.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من صفات الداعية: سلامة القلب وحفظ اللسان: إن سلامة القلب وحفظ اللسان من الصفات الكريمة الجميلة التي يتأكد على كل مسلم الاتصاف بها، وخاصة الدعاة إلى الله ﷿، وقد دل قول محمد بن علي ابن الحنفية على ذلك حين قال في هذا الحديث: "لو كان عليّ ﵁ ذاكرا عثمان ﵁ ذكره يوم جاءه ناس فشكوا سعاة عثمان "، والمقصود لو كان عليّ ﵁ ذاكرا عثمان ﵁ بما لا يليق ولا يحسن لذكره يوم جاءه ناس فشكوا سعاة عثمان، ولكن، لسلامة قلبه أرسل إليه بالكتاب الذي فيه أمر النبي ﷺ بالصدقة (١) وقد بين النبي ﷺ فضل ومكانة صاحب القلب السالم من الحقد والبغضاء والحسد، فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؛ قال: «كلّ مخموم القلب صدوق اللسان"، قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: "هو التقي، النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غلّ، ولا حسد» (٢).