حياته أما بعد وفاته ﷺ فقال الإمام القرطبي ﵀: "وذهب الجمهور من السلف والخلف وفقهاء الأمصار إلى جواز كل ذلك، فله أن يجمع بين اسمه وكنيته، وله أن يسمي بما شاء من الاسم والكنية" (١).
وقد ثبت عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: «قلت: يا رسول الله، إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؛ قال: "نعم» (٢).
، وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز حفظه الله يقول: "نهى ﵊ عن التكني بكنيته وأذن في التسمي باسمه، ثم بعد أن مات زالت العلة فجاز التكني بكنيته بعد موته كما جاز التسمي باسمه في حياته وبعد موته، والجمع بين اسمه وكنيته بعد موته" (٣).
* فينبغي للداعية أن يبين للناس حقوق النبي ﷺ، ويحضهم على احترامه وتوقيره ونصرته ﷺ.
ثانيا: عظم محبة الصحابة للنبي ﷺ: لاشك أن الصحابة يحبون النبي ﷺ أكثر من أنفسهم، وأولادهم، ووالديهم والناس أجمعين، وقد ظهر ذلك في هذا الحديث؛ لقول الأنصار: «ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة»، وفي لفظ: «لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا». . "، فقال النبي ﷺ: «أحسنت الأنصار سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي فإنما أنا قاسم»، وهذا يؤكد محبة الصحابة لرسول الله ﷺ، فينبغي التأسي بهم ﵃. (٤).
ثالثا: من موضوعات الدعوة: الحث على اختيار التسمية بالأسماء الحسنة: دل هذا الحديث على أن من موضوعات الدعوة حث الناس على اختيار الأسماء الطيبة الحسنة؛ لقول النبي ﷺ هذا الحديث لرجل من الأنصار: