* " يبني بها " يقال: بنى الرجل بأهله: إذا دخل بها، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة (١).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - أهمية تفريغ قلب الداعية من المشاغل الدنيوية.
٢ - من أساليب الدعوة: القصص.
٣ - من خصائص النبي ﷺ وأمته: حل الغنائم.
٤ - من معجزات النبوة: حبس الشمس واستجابة الدعاء.
٥ - من صفات الداعية: التواضع.
٦ - من أساليب الدعوة: التشبيه.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: أهمية تفريغ قلب الداعية من المشاغل الدنيوية: من الأمور المهمة التي ينبغي أن يعتني بها الداعية تفريغ القلب من مشاغل الدنيا أثناء الدعوة والجهاد؛ ولهذا قال هذا النبي ﷺ في هذا الحديث: «لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها»، وهذا يؤكد أهمية اختمار الرجل الحازم الذي قد فرّغ قلبه للأمور المهمة؛ لأن من كان قلبه معلقا بشيء من أمور الدنيا؛ فإنه ينقص من جدّه واجتهاده وحزمه وعزيمته في الدعوة إلى الله ﷿ أو الجهاد؛ قال الإمام الكرماني ﵀: "وفيه أن الأمور المهمة لا ينبغي أن تفوض إلا إلى أولي الحزم وأولي الفراغ؛ لأن تعلق القلب بغيرها يفوت كمال بذل القاضي وسعه" (٢).
وقد أوضح الإمام النووي في فوائد هذا الحديث أهمية التفرغ للأمور المهمة فقال ﵀: "وفي هذا الحديث أن الأمور