ولهذا قال ﷺ يحكي هذا النبي الغازي في الحديث: «فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا فحبست حتى فتح الله عليه»، وقد ذكر الإمام النووي، والحافظ الهيثمي، والحافظ ابن حجر ﵏ آثارا تدل على أن الشمس حبست لنبينا محمد بن عبد الله ﷺ (١).
، وعن جابر بن عبد الله ﵄: «أن رسول الله ﷺ أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار» (٢) "، وهذا كله يؤكد أن حبس الشمس واستجابة الدعاء من معجزات النبوة التي تدل على صدق النبي ﷺ وأنه مرسل من عند الله ﷿.
خامسا: من صفات الداعية: التواضع: لا ريب أن التواضع من الصفات الجميلة الحميدة التي ينبغي أن يتصف بها الداعية إلى الله ﷿، ومن ذلك ما ثبت في هذا الحديث من قول النبي ﷺ: ". . . «ثم أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا»، وهذا يؤكد عظم تواضع النبي ﷺ لله ﷿ حيث قال: "رأى ضعفنا وعجزنا"، فينبغي للداعية إلى الله أن يكون كذلك (٣).
سادسا: من أساليب الدعوة: التشبيه: إن التشبيه أسلوب نافع من أساليب الدعوة إلى الله ﷿، وقد ظهر هذا الأسلوب في هذا الحديث في قوله ﷺ: «فجاؤوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها، فجاءت النار فأكلتها»، وهذا يؤكد أهمية استخدام هذا الأسلوب عند الحاجة إليه (٤).