زوجته، ولو لم يشغل بذلك لكان من المجاهدين فأعطاه الله ﷿ ما نوى (١).
ثانيا: من صفات الداعية: العدل: العدل من أهم الصفات الحميدة التي ينبغي لكل مسلم أن يتصف بها وخاصة الداعية إلى الله ﷿، وقد ظهر ذلك في هذا الحديث؛ لقول عبد الله بن عمر ﵁: "كنا لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان " ولم يقدم أباه على أبي بكر حمية، ولكن حمله إيمانه على الصدق، وهذا هو العدل، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، وأنهم يرتبون أصحاب النبي ﷺ على حسب فضلهم وسبقهم للإسلام وجهادهم ﵃، فأفضل الصحابة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، قال الإمام ابن تيمية ﵀: "ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله" (٢) وقد استقر إجماع الصحابة ﵃ على ترتيب هؤلاء الأربعة في الفضل وفي الخلافة، وهذا هو العدل الذي أخذ به أهل السنة والجماعة (٣) أهل الصراط المستقيم (٤) وهذا يؤكد أهمية العدل، وأن الداعية ينبغي له أن يبتعد عن طرق أهل البدع (٥) ويلتزم بصفة العدل في جميع أحواله (٦).
ثالثا: من وظائف الداعية: الدفاع عن أئمة الهدى والتماس العذر لهم: لاشك أن من الأعمال المباركة: الدفاع عن أئمة الهدى ومصابيح الدجى من الصحابة، والتابعين، ومن سلك طريقهم من أهل العلم والإيمان؛ ولهذا دافع عبد الله بن عمر ﵁ عن علي بن أبي طالب وعن عثمان ﵄، فقال لهذا الرجل الضال الذي يظهر عداوته لعلي ﵁: "فأرغم الله بأنفك انطلق