١٣ - من أساليب الدعوة: التأكيد بالقسم.
١٤ - من أساليب الدعوة: تأديب بعض المدعوين بالقول.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: أهمية الاستدلال بالأدلة الشرعية: الاستدلال بالأدلة الشرعية يزيد اليقين ويزيل اللبس؛ ولهذا استدل أبو موسى الأشعري ﵁ على جواز التكفير عن اليمين لمن حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فقال عن النبي ﷺ إنه قال: «وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها»، وقال أبو موسى لمن استقذر أكل الدجاج: "هلم فإني رأيت النبي ﷺ يأكله"، وهذا يؤكد أهمية الاستدلال بالأدلة الشرعية (١).
ثانيا: من صفات الداعية: إضافة النعم إلى الله ﷿: النعم من فضل الله ﷿ وإحسانه على عباده، فينبغي أن تنسب إلى الله الكريم؛ ولهذا نسب النبي ﷺ نعمة حمل المجاهدين على الذود إلى الله ﷿؛ لأنه الذي يسّرها، فقال ﷺ للأشعريين: «لست أنا حملتكم ولكن الله حملكم»، وهذا يؤكد أهمية إضافة النعم لمسديها والمنعم بها سبحانه (٢).
ثالثا: أهمية الحنث في اليمين والتكفير عنها للمصلحة الراجحة: إن من يسر الإسلام وسماحته أن المسلم إذا حلف على أمر من الأمور ثم رأى بأن غيره خير منه؛ فإنه يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير؛ ولهذا قال ﷺ في هذا الحديث: «وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير»، قال الإمام النووي ﵀: "وفي هذه الأحاديث دلالة على أن من حلف على فعل شيء أو تركه، وكان الحنث خيرا من التمادي على اليمين استحب له الحنث وتلزمه الكفارة، وهذا متفق