أهل العسكر، فحقه أن يخمس ما غنمت، ثم يعطي السرية مما بقي بعد الخمس (١) ما شاء: ربعا أو ثلثا ولا يزيد على الثلث؛ لأنه أقصى ما ورد، ويقسم الباقي على الجيش والسرية معه.
الثالث: أن يحرض الإمام أو أمير الجيش أهل العسكر على القتال قبل لقاء العدو، وينفل من شاء منهم أو جميعهم ما عسى أن يصير بأيديهم، ويفتحه الله عليهم: الربع، أو الثلث قبل القسم تحريضا لهم على القتال (٢) وهذا يؤكد هذه الوسيلة، والله أعلم.
ثالثا: أهمية الحرص على الدقة في نقل الحديث: إن الحرص على الدقة في نقل الحديث من أهم الأمور التي ينبغي العناية بها، ولهذا الحرص ثبت في هذا الحديث قول ابن عمر ﵄ عن نفل السرية التي بعثها رسول الله ﷺ قبل نجد: "فغنموا إبلا كثير فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا أو أحد عشر بعيرا" فشك الراوي هل قال: اثني عشر أو قال: أحد عشر، ولم يجزم بأحدهما؛ لحرصه على الدقة في نقل الحديث (٣).