هذه؟ قالت أسماء: نعم. قال: سبقناكم بالهجرة فنحن أحقّ برسول الله ﷺ، منكم فغضبت وقالت: كلاّ والله كنتم مع رَسُولِ الله ﷺ يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنّا في دار أوفي أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله ﷺ، وأيم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتّى أذكر ما قلت لرَسُولِ الله ﷺ، ونحن كنّا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك للنّبي ﷺ، وأسأله، والله لا أكذب، ولا أزيغ، ولا أزيد عليه" (١).
وفي رواية: "فلمّا جاء النّبيّ ﷺ قالت: «يا نبي الله إنّ عمر قال: كذا وكذا، قال: "فما قلت له؟ "، قالت: قلت له: كذا وكذا. قال: "ليس بأحقّ بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السّفينة هجرتان»، قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السّفينة يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شي هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم ممّا قال لهم النّبيّ ﷺ (٢) [قال أبو بردة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنّه ليستعيد هذا الحديث منّى] ". (٣).
* شرح غريب الحديث: * " أرسالا " أي جماعة جماعة، وفرقا فرقا، وأفواجا أفواجا (٤).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها: