١٧ - باب وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الخُمُسَ لِلإِمَامِ، وأَنهُ يُعْطِي بعض قَرَابَتِهِ دُونَ بعض مَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ قَال عُمَرُ بْنُ عبد العزيز: لَمْ يَعُمَّهُمْ بِذَلِكَ ولم يخص قريبا دُون مَنْ أحوج إَلَيْهِ وَإَنْ كان الَّذِي أعطى لما يشكو إليه من الحاجة، ولما مستهم في جنبه من قومه وخلفائهم.
[حديث إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد]
١٦٩ - [٣١٤٠] حَدثنَا عبد الله بْن يوسُف: حَدثنَا الليْث، عنْ عقيلٍ، عنِ ابن شهَاب، عن ابْن المُسَيَّب، عَنْ جُبَيْر بْن مُطْعِمِ (١) قَالَ: مَشيت أنا وعثمان بن عفان إِلى رَسولِ اللهِ ﷺ فقلنا: - «يا رسول اللهِ، أعطيت بنِي المطلِبِ وتركتنا. ونحنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هاشم شيء وَاحدٌ». قَالَ الليثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ وَزَادَ: "قَالَ جُبَيْر: ولم يَقْسِم النبي ﷺ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل. وقال ابن إِسْحَاق: عِبد شمسٍ، وَهاشِم، والمطلب إخوة لأمٍّ. وَأمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ. وَكَانَ نَوْفَل أخَاهُمْ لأبيهمْ" (٢).
وفي رواية: «أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنْ خمس خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا» (٣).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من صفات الداعية: مراعاة أحوال المدعوين.
٢ - أهمية السؤال عما أشكل.
٣ - من صفات الداعية: المكافأة على المعروف.
٤ - من وسائل الدعوة: التأليف بالمال.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي: