Lewati ke konten

Kitab: Fiqhud Da'wah fi Shahihil Imam al-Bukhari · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 2, halaman 947

  1. القسم الأول الدراسة الدعوية للأحاديث الواردة في موضوع الدراسة
  2. الفصل الثالث: كتاب الفرائض
  3. باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه
  4. حديث قتل إبي جهل

واحد من: معاذ ابن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح في أبي جهل: "أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منَّا" وشدا عليه مثل الصقرين فقتلاه غضبا لله ولرسوله ﷺ.

ولا شك أن الغضبَ نوعان: غضب مذموم وهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ: «ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (١) وهو الذي أوصى بالابتعاد عنه لمن قال: «أوصني يا رسول الله"، فقال ﷺ: "لا تغضب» وردد مرارا «لا تغضب» (٢) أما النوع الثاني من أنواع الغضب فهو الغضب المحمود، الذي يكون من أجل الله عندما ترتكب حرماته أو تترك أوامره ويستهان بها، وهذا من علامات قوة الإِيمان، ولكن بشرط أن لا يخرج هذا الغضب عن حدود الحكمة، وقد كان رسول الله ﷺ يغضب لله إذا انتهكت محارمه، وكان لا ينتقم لنفسه، ولكن إذا انتهكت محارم الله لم يقم لغضبه شيء، ولم يضرب خادما، ولا امرأة، إلا أن يجاهد في سبيل الله ﷺ، وقد خدمه أنس بن مالك ﵁ عشر سنوات، «فما قال له: أفٍّ قط، ولا قال له لشيء فعله: لمَ فعلت كذا؟ ولا لشيء لم يفعله: ألا فعلت كذا؟» (٣) وهذا في الحقيقة هو عين الحكمة؛ لأن هذا الغضب لم يخرج عن حدود الحكمة التي هي في الحقيقة: الإِصابة في القول والفعل، كما قال مجاهد ﵀: "الحكمة: الإصابة" (٤) كما رجح ذلك الإِمام ابن جرير ﵀ في قوله ﷿: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] قال: "تأويل الكلام: يؤتي الله إصابة الصواب في القول والفعل من يشاء، ومن يؤته الله

Rujukan halaman ini: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري، ج 2، ص 947 (SanadKitab #31061, hlm. urut 944)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.