الأذى الذي هو أكثر من هذا، فالصبر على الأذى القليل أولى بالتحمل (١).
خامسا: أهمية التأليف بالمال في الدعوة إلى الله ﷿: التأليف بالمال له أهمية بالغة في الدعوة إلى الله ﷿؛ ولهذا أعطى النبي ﷺ كما في هذا الحديث- الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسا من أشراف العرب فآثرهم في القسمة، وقد جاء التفصيل بأكثر من هذا في رواية الحديث عند مسلم، «فقد آثر ﷺ يوم حنين أشرافا من العرب في القسمة: فأعطى صفوان بن أمية مائة من الإبل، وأعطى أبا سفيان مائة، وعيينة بن حصن مائة، والأقرع بن حابس مائة، وعلقمة بن علاثة مائة، وقيل: أعطى مالك بن عوف مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس:
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع
فما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تخفض اليوم لا يرفع
فأتم له رسول الله ﷺ، مائة من الإبل مثلهم» (٢) وهذا يؤكد على أهمية التأليف بالمال وأثره على النفوس، وخاصة ضعفاء الإيمان (٣).
سادسا: من وسائل الدعوة: التأليف بالعفو مكان الانتقام: إن التأليف بالعفو مكان الانتقام من أهم الوسائل الدعوية؛ ولهذا عفا ﷺ عن هذا الرجل الجافي الجاهل الذي قال: "إن هذه قسمة ما عدل فيها"، وهذا يؤكد للداعية أهمية التأليف بالعفو مكان الانتقام، والله المستعان (٤).
سابعا: من صفات الداعية: الحلم: حلم النبي ﷺ على هذا الرجل الذي قال فيه: "إن هذه قسمة ما عدل فيها