وإلزامهم بطاعة الله ﷿ قوله ﷺ: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» (١) ومع الأمر بالعناية بالرعية ومراقبة أحوالهم أمر ﷺ بالرفق بهم وعدم المشقة عليهم، فقال ﷺ: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به» (٢).
رابعا: من سنن الله ﷿: الابتلاء والامتحان: إن الله ﷿ يختبر عباده ويمتحنهم بالسراء والضراء، وباليسر والعسر، وقد دل هذا الحديث على أنه سبحانه ابتلى أولياءه أصحاب محمد ﷺ بالجوع وهم يجاهدون في سبيله ﷿، قال عبد الله بن أبي أوفى ﵄: «أصابتنا مجاعة ليالي خيبر»، وهذا يؤكد ابتلاءه لعباده المؤمنين؛ ليعلم الصادق من الكاذب؛ ويرفع درجات الصابرين، أسأل الله لي ولجميع المسلمين العفو والعافية في الدنيا والآخرة (٣).
خامسا: أهمية الإسراع في إزالة المنكر وتغييره إذا ظهر: دل هذا الحديث على أهمية الإسراع في إزالة المنكر، وتغييره إذا ظهر فعله؛ لقول عبد الله بن أبي أوفى ﵄: «وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها فلما غلت القدور نادى منادي رسول الله ﷺ: أكفئوا القدور فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئا»، قال الإمام ابن أبي جمرة ﵀: "وفي هذا دليل على الإسراع في تغيير المنكر عند معاينته؛ لأن النبي ﷺ لم يتركه حين رآه حتى غيره " (٤) وهذا يؤكد على كل مسلم- وخاصة الدعاة إلى الله ﷿ أهمية الإسراع في إزالة المنكر (٥).