فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَوَافَتْ صَلاة الصُّبْح مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى بِهم الفَجْرَ انْصَرَفَ، فَتَعرَّضُوا لَهُ، فتَبَسَّمَ رَسُول اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ: "أظنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عبيدَةَ قَدْ جَاءَ بِشيءٍ "، قَالوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ؟ "فَأَبْشرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسرُكُمْ، فَوَاللهِ لَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُم الدُّنْيَا كَمَا بُسِطتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» (١).
وفي رواية: " وَتُلْهِيكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ ". (٢).
* شرح غريب الحديث: * " فوافت " أي أتت، يقال: وافيته موافاةً: أتيته، ووافيت القوم: أتيتهم (٣).
* " أمِّلوا " هذا أمر بالرجاء يقال: أمَلَهُ أمْلا، وأمَّلَهُ: رجاه وترقبه (٤).
* " فتنافسوها " أي تتحاسدون فيها فتختلفون، وتتقاتلون فيُهلك بعضكم بعضا (٥).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من وسائل الدعوة: بعث البعوث وإرسال الدعاة.