Lewati ke konten

Kitab: Khuthbatul Jumu'ah wa Dawruha fi Tarbiyatil Ummah · Pengarang: عبد الغني أحمد جبر مزهر

Baca halaman 106

  1. الفصل الثاني مقومات الخطيب المؤثر
  2. المبحث الثالث ثقافة الخطيب وعلمه
  3. الثقافة اللغوية

فهو وعاء للعلم حافظ له، ثم مبلغ مؤد له بأمانة.

الثاني: واع فقيه لهذا العلم يقوم بتبليغه ونشره وهو أعظم درجة من الأول، فهو في هذه الحال ليس وعاء للعلم فقط، بل هو يفقه ما يحفظ، ثم يدعو إلى الله تعالى على بصيرة ونور، قال جل وعلا: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨]

والبصيرة كلمة عامة واسعة تتناول معاني عديدة، ومن معانيها: عقيدة القلب، والفطنة والفراسة، والحجة واليقين والاستبصار في الأمور (١) .

قال ابن كثير في تفسير الآية: أي طريقته، ومسلكه، وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها، على بصيرة وبرهان عقلي وشرعي (٢) . ولذلك فإن أنواعا متعددة من الثقافة التي تلزم الخطيب لإنجاح مهمته، وتحقيق الهدف المقصود منها لا يبعد أن تنضوي تحت مفهوم البصيرة، ومن هذه الثقافات اللازمة للخطيب:

[الثقافة اللغوية]

الثقافة اللغوية، وأدنى الكمال فيها أن يكون كلام الخطيب سليما من الخطأ، صحيحا فصيحا، فلا يقبل من الخطيب أن يرفع المفعول به، وينصب الفاعل، ويقدم ما حقه التأخير، أو يؤخر ما حقه التقديم في خطبته، فإن اللغة وعاء الفكرة، فإذا كانت لغة الخطيب ركيكة، وأسلوبه غير صحيح ولا فصيح فربما لا يلتفت إلى فكرته، ولو كانت في غاية الأهمية، وقد غلب على كثير من الخطباء هذا الضعف اللغوي- مع الأسف- حتى أصبح ظاهرة مؤلمة، وحتى أصبح المرء يسمع من على المنبر " إن المسلمون اليوم " ويسمع " كان المسلمون عزيزون بهذا الدين " بل غدا المرء يسمع ما هو أفحش وأقبح، مما ينبغي أن تنزه عنه المنابر، ومما لا يعد من أخطاء الخاصة، بل من أخطاء العامة التي لا يليق بحال من الأحوال وقوع الخطيب فيها.

Rujukan halaman ini: خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة، ص 106 (SanadKitab #31069, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.