Lewati ke konten

Kitab: Al-I'jaz al-Lughawi fil Qur'an al-Karim · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 219

  1. الدرس: ١١ تابع: القراءات القرآنية وما بها من أوجه للإعجاز.
  2. الإعجاز في تنوع أوجه القراءات فيما يتعلق ببعض مسائل الاعتقاد.

فإن الرسول الكريم -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- لم يسأل المشركين أجرًا على ما أخبرهم به، ولم يبخل عليهم بما عنده من علم -فصلوات الله وسلامه عليه- كان يرغبهم في الجنة ويحذرهم من النار، ويدعوهم إلى عبادة الله الواحد القهار، ومع ذلك لم يطلب منهم شيئًا: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (الأنعام: ٩٠) فكان ذلك علامة على صدق نبوته، بأنه لم يبخل عليهم بالعلم كعادة الكهان الذين كانوا لا يقدمون الخبر، أو لا يفيدون بالنبأ، إلا إذا أخذوا في المقابل أجرًا، وهو ما يسمى بالحلوان أو حلوان الكاهن.

والقراءة الأخرى: "وما هو على الغيب بظنيين" أي: بمتهم أنه ﷺ ليس بمتهم فيما يخبِر به عن ربه ﷾ فهو الصادق المصدوق -صلوات الله وسلامه عليه- يخبر بما أخبر به ربه ﷾ وعلى القراءتين يتضح كمال عصمة الأنبياء.

كذلك عندنا أيضًا في القراءات ما يساعد وما يبين مسائل تتعلق بالسمعيات، أي: الغيبيات التي أخبر المولى ﷾. من ذلك: أمر الملائكة، فهؤلاء الملائكة المكرمون عباد الله الذين: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم: ٦) هذه الملائكة نجد من القراءات ما يبين قدرَ هؤلاء الملائكة الكِرام، كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ (الزخرف: ١٩) فقرئت: ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ جمع عبد، وقرئت: "عند الرحمن" وعند ظرف كما هو معلوم. فهاتان القراءتان بينت منزلة الملائكة الكرام عند الله ﷾ فالقراءة على العندية بمعنى الظرف: أنهم مكرمون عند ربهم ﷾ وأنهم لا يعصونه فيما يأمر به، فهذه العندية عنديةُ الفضل والقرب من الله تعالى؛ بسبب الطاعة.

Rujukan halaman ini: الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة، ص 219 (SanadKitab #31077, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.