Lewati ke konten

Kitab: Al-I'jaz al-Lughawi fil Qur'an al-Karim · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 464

  1. الدرس: ٢٢ لمحات الجرجاني في (دلائل الإعجاز)، وإحصاء الشيخ عضيمة.
  2. الفروق في استخدام الأفعال بأزمنتها المختلفة.

وانظر أيضا لقوله تعالى: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيق﴾ (الحج: ٣١) فقال ﷾ أولًا: ﴿خَرَّ مِنَ السَّمَاء﴾ بلفظ الماضي، ثم عطف عليه بالمستقبل الذي هو: ﴿فَتَخْطَفُهُ﴾ و ﴿تَهْوِي﴾ وعدل في ذلك إلى المستقبل لاستحضار صورة خطف الطير إياه، وهوي الريح به والفائدة في ذلك هو: استحضار الصورة عند قراءة الآية الكريمة. فلم يقل ﷾: "خر فخطفته فهوت" وإنما: ﴿فَتَخْطَفُهُ﴾ ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾.

كذلك في قوله ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ "كفروا، وصدوا" لا ﴿كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ﴾ لماذا؟ لأن كفرهم كان ووجد، ولم يستجدوا بعده كفرًا ثانيًا أما الصد؛ فهو متجدد على الأيام لم يمض كونه، وإنما هو مستمر يستأنف في كل حين.

ومقابل ذلك الإخبار بالفعل الماضي عن المستقبل؛ فهو عكس ما تقدم وله فائدة: أنّ الفعل الماضي إذا أُخبر به عن الفعل المُستقبل الذي لم يوجد بعد كان ذلك أبلغ وأوكد في تحقيق الفعل وإيجاده؛ لأنّ الفعل الماضي يعطي من المعنى أنه قد كان ووجد، وإنما يفعل ذلك إذا كان الفعل المستقبل من الأشياء العظيمة التي يستعظم وجودها.

انظر إلى قوله ﷾: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ﴾ (النمل: ٨٧) فإنما قال ﷾: ﴿فَفَزِعَ﴾ بلفظ الماضي بعد قوله: ﴿يُنفَخُ﴾ وهو بلفظ المستقبل للإشعار بتحقيق الفزع، وأنه كائن لا محالة؛ لأن الفعل الماضي يدل على وجود الفعل وكونه مقطوعًا به.

Rujukan halaman ini: الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم - جامعة المدينة، ص 464 (SanadKitab #31077, hlm. urut 423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.