عن عبد الله بن أبي بكر: أن عمر أجرى على أبيه ثمانيةً وثمانين ديناراً.
قال مالك بن أنس: ولا أراه أجراها عليه إلا على حساب سعر المدينة.
عن مصعب بن عثمان وغيره: أن أبا الحارث بن عبد الله بن السائب اختصم هو ورجل من قريش، فقال له أبو الحارث: أتكلمني وعندك يتيمة لك تبوكها؟ فاستعدى عليه أبا بكر بن حزم، فسأل عن البوك، فذكر له أن رسول الله ﷺ وقف على ماء يحير في عين تبوك، فقال: أنتما عليها تبوكانها منذ اليوم، يريد تثورانها. فحد أبو بكر بن حزم أبا الحارث. فقال له أبو الحارث وهو يحده: أيا بن حزم، تضربني قلاظاً؟ فقال ابن حزم: احفظ هذه الكلمة أيضاً حتى نسأل عنها. فقال له أبو الحارث: أتكلفني يا بن حزم أن أعلمك كلام مضر؟ والقلاظ: الظلم. قال: وانتهى بعد ذلك إلى أبي بكر بن حزم أن البوك خرج غير المخرج الذي حد عليه أبا الحارث، فأشهد أنه قد درأ عنه الحد.
قال ابن وهب: قال لي مالك بن أنس: ما رأيت مثل أبي بكر بن حزم أعظم مروءةً، ولا أتم حالاً، ولا رأيت مثلما أولي: ولاية المدينة، والقضاء، والموسم. وكان يقول لابنه عبد الله: إني أراك تحب الحديث،