أطلقوا لي غمري، فأطلق له. ثم دعا بالميضأة التي كانت عندي، فجعل يصب علي وأسقيهم، فلما رأى القوم ما في الميضأة تكابوا عليها فقال رسول الله ﷺ: أحسنوا الملأ كلكم سيروى. فجعل يصب علي فأسقيهم، حتى ما في القوم أحد إلا شرب، غيري وغير رسول الله ﷺ. فقال: اشرب يا أبا قتادة. فقلت: يا رسول الله، أشرب قبل أن تشرب؟! قال: إن ساقي القوم آخرهم. فشربت وشرب رسول الله ﷺ. قال عبد الله بن رباح: إني لفي مسجد الجامع أحدث هذا الحديث إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث، فإني كنت أحد الركب تلك الليلة؟ قال: فأنتم أعلم بحديثكم، فحدث القوم. فحدثتهم، فقال: لقد شهدت تلك الليلة، ما شعرت أن أحداً حفظه كما حفظته. وعن أبي قتادة أنه قال للنبي ﷺ: إني جيد السلاح، وجيد القلب وفرسي قوي، فأرسلني يا نبي الله يمنة ويسرة. فقال: إني أشفق عليك يا أبا قتادة. قال: ثم وقع في عينه سهم فأخرجه النبي ﷺ، وتفل في عينه. وعن محمد بن سيرين أن النبي ﷺ أرسل إلى أبي قتادة فقيل: يترجل. ثم أرسل إليه، فقيل: يترجل. ثم أرسل إليه، فقيل: يترجل. فقال: احلقوا رأسه، فجاء فقال: يا رسول الله، دعني هذه المرة، فوالله لأعتبنك. فكان أول ما لقي قتل مسعدة رأس المشركين. قال زيد بن أسلم: إن أبا قتادة قال حين توجه إلى اللقاح: من الرجز
Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور
Baca Juz 29, halaman 112
Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 29، ص 112 (SanadKitab #3118, hlm. urut 10346)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.