فصرخ رجل منهم: يا خضرة! وقاتل منهم رجال، فقتلوا من أشرف لهم واستاقوا النعم، فكانت الإبل مئتي بعير، والغنم ألفي شاة، وسبوا سبياً كثيراً، وجمعوا الغنائم، فأخرجوا الخمس فعزلوه، وقسموا ما بقي على أهل السرية، فأصاب كل رجل اثني عشر بعيراً، فعدل البعير بعشر من الغنم، وصارت في سهم أبي قتادة جارية وضيئة، فاستوهبها منه رسول الله ﷺ فوهبها له، فوهبها رسول الله ﷺ: لمحمية بن جزء، وغابوا في هذه السرية خمس عشرة ليلة. ولما هم رسول الله ﷺ: بغزو أهل مكة، بعث أبا قتادة في ثمانية نفر سرية إلى بطن إضم، وهي فيما بين ذي خشب وذي المروة، وبينها وبين المدينة ثلاثة برد، ليظن ظان أن رسول الله ﷺ توجه إلى تلك الناحية، ولأن تذهب بذلك الأخبار، وكان في السرية محلم بن جثامة الليثي، فمر عامر بن الأضبط الأشجعي، فسلم بتحية الإسلام، فأمسك عنه القوم، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه بعيره ومتاعه، ووطب لبن كان معه، فلما لحقوا بالنبي ﷺ؛ نزل فيهم القرآن: " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام
لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة " إلى آخر الآية. فمضوا ولم يلقوا جمعاً. فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذي خشب، فبلغهم أن رسول الله ﷺ قد توجه إلى مكة فأخذوا على يين حتى لقوا رسول الله ﷺ بالسقيا. ت مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة " إلى آخر الآية. فمضوا ولم يلقوا جمعاً. فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذي خشب، فبلغهم أن رسول الله ﷺ قد توجه إلى مكة فأخذوا على يين حتى لقوا رسول الله ﷺ بالسقيا.
قال أبو سعيد الخدري: أخبرني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله ﷺ قال لعمار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية. كان أبو قتادة له على رجلٍ دين، فكان يأتيه يتقاضاه فيختبئ منه، فجاء ذات