قال: وجه الجمع بين هذه الحكاية والتي قبلها، أن أبا هريرة كان لا يكتب في حياة النبي ﷺ ويتكل على حفظه، لما خصه به رسول الله ﷺ من بسط ردائه كما تقدم. ثم كتب بعد النبي ﷺ ما كان حفظه عنه، ولولا أنه كان مكتوباً عنده لم يمكنه تقديره بوعاءين وثلاث جرب كما تقدم. أتى أبو هريرة كعباً، فجعل يحدثه ويسائله. فقال كعب: ما رأيت أحداً لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة. وعن عمر بن الخطاب أنه قال لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله ﷺ أو لألحقنك بأرض دوس! وقال لكعب: لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة. وكان أبو هريرة يقول: إني لأحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي. وقال أبو هريرة: ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله ﷺ حتى قبض عمر. قال أبو سلمة: فسألته بم؟ قال: كنا نخاف السياط. وأومأ بيده إلى ظهره. وعن أبي هريرة قال: اتهمني عمر بن الخطاب قال: إنك تحدث عن رسول الله ﷺ ما لم تسمع منه. هل كنت معنا يوم كان رسول الله ﷺ في دار فلان؟ قال أبو هريرة: نعم، قد علمت لأي شيء تسألني، لأن رسول الله ﷺ قال يومئذٍ: من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. فقال عمر: حدث الآن عن النبي ﷺ ما شئت. وعن سعيد المقبري قال: يقول الناس أكثر أبو هريرة، فلقيت رجلاً فقلت له: بأي سورة قرأ رسول الله ﷺ البارحة في العتمة؟ فقال: لا أدري. فقلت: ألم تشهدها؟ قال: بلى. قلت: ولكني أدري. قال أبو هريرة: قرأ بسورة كذا وكذا.
Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور
Baca Juz 29, halaman 192
Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 29، ص 192 (SanadKitab #3118, hlm. urut 10426)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.