حدّث عن أبي إسحاق سليمان الشيباني، بسنده عن البراء: أنهم كانوا يصّلون مع رسول الله ﷺ، فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الرّكوع فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قياماً حتى نراه قد وضع وجهه بالأرض، ثم نتبعه.
وروى عن الأعمش، بسنده عن عبد الله بن مسعود، عن النّبيّ ﷺ قال: " إن لله ملائكة سيّاحين في الأرض يبلّغوني عن أمتي السّلام ".
قال أبو مسهر: قدم علينا إبراهيم بن محمد الفزاري، قال: فاجتمع النّاس يسمعون منه؛ قال: فقال لي: اخرج إلى النّاس فقل لهم: من كان يرى رأي القدريّة فلا يحضر مجلسنا، ومن كان يرى فلان فلا يحضر مجلسنا، ومن كان يأتي السّلطان فلا يحضر مجلسنا؛ قال: فخرجت فأخبرت النّاس.
قال ابن سعد: وكان ثقة فاضلاً، صاحب سنّة وغزو، كثير الخطأ في حديثه؛ مات بالمصّيصة سنة ثمان وثمانين ومئة، في خلافة هارون.
وقال النّسائي: ثقة مأمون، أحد أئمة الإسلام، كان يكون بالشام.
قال أبو صالح: سمعت الفزاريّ غير مرة يقول: إن من النّاس من يحسن الثّناء عليه وما يساوي عند الله جناح بعوضة.
وقال عطاء الخفّاف: كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق، فقال للكاتب، اكتب إليه وابدأ به فإنه والله خير منّي.
وقال أبو صالح: لقيت فضيل بن عياض فغزّاني بأبي إسحاق، وقال لي: والله لربّما اشتقت إلى المصيصّة ما بي فضل الرّباط، إلاّ لأرى أبا إسحاق.
وقال العجلي: إبراهيم بن محمد كوفيّ ثقة، وكان رجلاً صالحاً، قائماً بالسّنّة؛ وقال في موضع آخر: نزل الثّغر بالمصّيصة، وكان ثقة رجلاً صالحاً، صاحب