زيد، واقرؤهم أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، وإن لكل أمّة أميناً، وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح ".
عن أبيذ بن كعب، قال: بينا أنا يوماً في المسجد إذ قرأت آية في سورة النّحل كان رسول الله ﷺ أقرأنيها، فقرأها رجل إلى جانبي فخالف قراءتي، فقلت: من أقرأك هذه القراءة؟ فقال: رسول الله ﷺ، ثم قرأ آخر فخالف قراءتي وقراءته، قلت: من أقرأكها؟ قال: رسول الله ﷺ، قلت لله: لا أفارقكما حتى تأتيا رسول الله ﷺ.
فأتيناه، فأخبرته الخبر، فقال: اقرأ فقرأت، فقال: أحسنت ثم قال لآخر: اقرأ فقرا، فقال: أحسنت، ثم قال للآخر: اقرأ فقرأ، فقال: أحسنت فدخلني شكّ يومئذ لم يدخلني مثله قطّ إلاّ في الجاهلية! فلّما رأى ذلك رسول الله ﷺ قال: لعلّ الشّيطان دخلك؟ ثم دفع بكفّه في صدري، فقال: اللهم احبس عنه الشّيطان ثم قال: أتاني آت من ربّي، فقال: يا محّمد اقرأ القرآن على حرف، فقلت: يا رب خفّف عن أمتي، ثم أتاني آت من ربي فقال: يا محمد إقرأ القرآن على حرف، فقلت يا رب خفف عن أمتي ثم أتاني آت من ربي فقال: يا محمد إقرأ القرآن على حرف، فقلت: يا رب خفف عن أمتي ثم أتاني آت من ربّي، فقال: يا محّمد اقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكلّ ردّ مسألة، فقلت: يا رب اغفر لأمّتي، ثم قلت: يا رب اغفر لأمّتي، وأخّرت الثّالثة شفاعة إلى يوم القيامة، والذي نفس محّمد بيده إنّ إبراهيم ليرغب في شفاعتي.
عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: " أبا المنذر، أيّ آية معك من كتاب الله أعظم؟ " قال: قلت: " الله لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم "؛ فضرب في صدري، فقال: " ليهنك العلم، فوالذي نفسي بيده إن لهذه للساناً وشفتين تقدّس الملك عند ساق العرش ".