لبيكما لبيكما ... ها أنا ذا لديكما
لا ذو براءة فأعتذر، ولا ذو عشيرة فأنتصر، ثم أغمي عليه إذ شهق شهقةً، ونظر نحو السقف فقال:
لبيكما لبيكما ... ها أنا ذا لديكما
إن تغفر اللهم تغفر جماً ... وأي عبدٍ لك إلا ألما
ثم أغمي عليه إذ شهق شهقة فقال:
لبيكما لبيكما ... ها أنا ذا لديكما
" من الخفيف "
كل عيشٍ وإن تطاول دهراً ... صائرٌ مرةً إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في قلال الجبال أرعى الوعولا
ثم مات.
فقال النبي ﷺ: " يا فارغة! إن مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها " إلى آخر الآية.
قال يعقوب بن السكيت: كان أمية بن أبي الصلت بسرف قال: فجاء غراب، فنعب نعبة فقال له أمية: بفيك التراب، ثم نعب نعبة أخرى قال: بفيك التراب، ثم أقبل على أصحابه، فقال: تدرون ما قال الغراب؟ يزعم أني أشرب هذا الكأس ثم أتكئ فأموت، ثم نعب نعبة أخرى، فقال: وآية ذلك أني أقع على هذه المزبلة فأبتلع عظماً ثم أقع فأموت قال: فوقع الغراب على المزبلة فابتلع عظماً فمات، فقال أمية: أما هذا فقد صدقني عن نفسه ولكن لأنظرن أيصدقني عن نفسي؟ قال: فشرب الكأس ثم اتكأ فمات.
قال ابن شهاب: قال أمية ابن أبي الصلت: " من البسيط "
ألا رسول لنا منا يخبرنا ... ما بعد غايتنا من رأس مجرانا