وعن أسماء قالت: لما أمر النبي ﷺ ببيعة النساء أتيته أنا وبنات عمٍ لي نبايعه، فعرض علينا الإسلام فأقررنا، وأخرجت ابنة عمٍ لي يدها لتبايعه فكف رسول الله ﷺ يده وقال: " إني لست أصافح النساء " ورأى رسول الله ﷺ على المرأة سوارين وخواتم في أصابعها من ذهب، فأخذ رسول الله ﷺ حصاة فرمى بها، ثم قال: " أيتها المرأة أيسرك أن يحليك الله مكان هذا سوارين وخواتم من نار؟ " قالت: لا يا رسول الله قال: " فاطرحيه إذاً " فانتزعت الخواتم فوضعتهن بين يديها، وعالجت السوارين فلم ينزع أحدهما، وعسر الآخر عليها، فاستعانت امرأة فلم تزالا تعالجاه حتى نزعتاه، فوضعتاه بين أيدينا، فوالله ما أدري من أخذه من العالمين.
ثم قال رسول الله ﷺ: " من حلى أو تحلى أو ترك مثل عين جرادة أو مثل خربصيصة كوي بها يوم القيامة معذباً أو مغفوراً له ".
فقال رجل: ما الخربصيصة؟ قال: " أصغر من عين الجرادة ".
وفي رواية، أن أسماء كان عليها سواران وأنه قال: " ألق السوارين يا أسماء، أما تخافين أن يسورك الله بسوارين من نار ".
قالت: فألقيتهما فما أدري من أخذهما.
وعن أسماء قالت قالت امرأة من النسوة: يا رسول الله ما هذا المعروف الذي ليس لنا أن نعصيك فيه؟ فقال: " لا تنحن ".
فقلت: يا رسول الله إن بني فلان قد أسعدوني على عمي فلابد من قضائهن، فأبى علي، فعاتبته مراراً فأذن لي في قضائهن، فلم أنح بعد في قضائهن ولا في غيره حتى الساعة، ولم يبق امرأة من النسوة إلا قد ناحت.
وعن أم عامر بنت يزيد بن السكن، وكانت من المبايعات، أنها أتت النبي ﷺ بعرقٍ فتعرقه، وهو في مسجد بني عبد الأشهل، ثم قام، فصلى، ولم يتوضأ.
وعن أم عامر أسماء بنت يزيد قالت: رأيت رسول الله ﷺ في مسجدنا المغرب، فجئت منزلي، فجئته بعرق وأرغفة