حرف الباء
بحيري الراهب
الذي حذر على النبي ﷺ من الروم، ورده من أرض بصرى، وكان على دين المسيح، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام.
توفي قبل البعث، كان يسكن قرية يقال لها: الكفر، بينها وبين بصرى ستة أميال تعرف اليوم بدير بحيرى؛ وقيل: كان يسكن البلقاء بقريةٍ يقال لها: ميفعة وراء زيزاء.
عن ابن عباس: أنا أبا بكر الصديق صحب رسول الله ﷺ وهو ابن ثمان عشرة، والنبي ﷺ ابن عشرين، وهم يريدون الشام في تجارة، حتى إذا نزلوا منزلاً فيه سدرة قعد رسول الله ﷺ في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب يقال له بحيرى يسأله عن شيء، فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال له: ذلك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فقال: هذا والله نبي، ما استظل تحتها بعد عيسى بن مريم إلا محمد.
ووقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق، فلما نبئ النبي ﷺ اتبعه.
حدث أبو داود سليمان بن موسى: أن أبا طالب عم رسول الله ﷺ خرج به إلى الشام، فلما مروا بقرية يقال لها: ميفعة من أرض البلقاء، وفيهم راهب يقال له: بحيرى، فخرج إليهم بحيرى، وكانوا قبل ذلك يقدمون فلا يخرج إليهم ولا يلتفت، فجعل يتخللهم حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ.