أسود وسائره أبيض، وكانت بي رتة، فتفل فيها فانحلت.
وقال لي: " ما اسمك؟ " قلت: بجير، قال: " بل أنت بشير ".
وبشير معروف بفلسطين.
بشير بن الخصاصية
وهي أمه، واسم أبيه معبد، ويقال: زيد بن معبد بن ضباب بن سبيع، وقيل: ابن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس السدوسي، صاحب رسول الله ﷺ.
كان اسمه زحم، فسماه رسول الله ﷺ بشيراً، سكن البصرة وتوجه منها إلى حمص واجتاز دمشق.
حدث بشير قال: كنت أماشي رسول الله ﷺ آخذ بيده، فقال لي: " يا بن الخصاصية، ما أصبحت تنقم على الله ﵎، أصبحت تماشي رسول الله ﷺ ".
قال: أحسبه قال: أخذ بيده، قال: قلت: ما أصبحت أنقم على الله شيئاً، قد أعطاني الله ﵎ كل خير.
قال: فأتينا على قبور المشركين، فقال: " لقد سبق هؤلاء خيراً كثيراً ".
ثلاث مرات.
ثم أتينا على قبور المسلمين فقال: " لقد أدرك هؤلاء خيراً كثيراً ".
ثلاث مرات يقولها.
قال: فبصر برجلٍ يمشي بين المقابر في نعليه فقال: " ويحك يا صاحب السبتين، ألق سبتيك ".
مرتين أو ثلاثاً.
فنظر الرجل، فلما رأى رسول الله ﷺ خلع نعليه.
قال بشير: أتيت رسول الله ﷺ، فدعاني إلى الإسلام ثم قال لي: " ما اسمك؟ " قلت: نذير، قال: " بل أنت بشير ".
قال: فأنزلني الصفة، فكان إذا أتته هدية أشركنا فيها، وإذا أتته صدقة صرفها إلينا.
قال: فخرج ذات ليلة فتبعته، فأتى البقيع فقال: " السلام