وعن امرأة بلالٍ: أن النبي ﷺ أتاها فسلم فقال: " أثمّ بلال؟ " فقالت: لا، قال: " فلعلك غضبى على بلال؟ " قالت: إنه يجيئني كثيراً فيقول: قال رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ؛ فقال له رسول الله ﷺ: " ما حدثك عني بلالٌ فقد صدقك بلال، بلال لا يكذب، لا تغضبي بلالاً، فلا يقبل منك عملٌ ما أغضبت بلالاً ".
حدث زيد بن أسلم أن بني أبي البكير جاؤوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: زوج أختنا فلاناً، فقال لهم: " أين أنتم عن بلال؟ " ثم جاؤوا مرةً أخرى فقالوا: يا رسول الله أنكح أختنا فلاناً، فقال: " أين أنتم عن بلال؟ " ثم جاؤوا الثالثة فقالوا: أنكح أختنا فلاناً، فقال: " أين أنتم عن بلال، أين أنتم عن رجل من أهل الجنة! " قال: فأنكحوه.
وعن أبي أمامة قال:
عير أبو ذرٍ بلالاً بأنه فقال: يا بن السوداء! وأن بلالاً أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فغضب؛ فجاء أبو ذرٍ ولم يشغر، فأعرض عنه النبي ﷺ، فقال: ما أعرضك عني إلا شيءٌ بلغك يا رسول الله، قال: " أنت الذي تعير بلالاً بأمه!؟ " قال النبي ﷺ: " والذي أنزل الكتاب على محمد - أو ما شاء الله أن يحلف - ما لأحدٍ على أحدٍ فضلٌ إلا بعمل، إن أنتم إلا كطف الصاع ".
وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: " مثل بلال كمثل نحلةٍ عدت، تأكل من الحلو والمر، ثم هو حلو كله ".
وعن بلال قال: مررت على فاطمة - عليها سلام الله - وهي تعالج الرحا، قال: وابنها الحسين يبكي، قال: وحانت الصلاة، قال بلال: فقلت لفاطمة: أيما أعجب إليك؟ أكفيك الرحا أو الصبي؟ فقالت فاطمة: أنا ألطف بصبيي، قال: فأخذت بقية الطحن فطحنته عنها؛