درهم؛ وقال تميم: لنا جيرةٌ من الروم لهم قريتان، يقال لإحداهما حبرى وللأخرى بيت عينون، فإن فتح الله عليك الشام فهبهما لي، قال: " فهما لك "، فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك، وكتب له به كتاباً، وأقام وفد الداريين حتى توفي رسول الله ﷺ، وأوصى لهم بجاد مائة وسق.
قال أبو هند الداري: قدمنا على رسول الله ﷺ مكة ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، ونعيم بن أوس أخوه، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله - وهو صاحب الحديث - وأخوه الطيب بن عبد الله، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وفاكه بن النعمان فأسلمنا، وسألنا رسول الله ﷺ أن يقطعنا من أرض الشام فقال رسول الله ﷺ: " سلوا حيث شئتم ".
فقال تميم: أرى أن نسأله بيت المقدس وكورها، فقال أبو هند: وكذلك يكون فيها ملك العرب، وأخاف إن لا يتم لنا هذا، فقال تميم: فنسأله بيت جبرين وكورتها فقال أبو هند: هذا أكبر وأكبر، فقال: فأين ترى أن نسأله؟ فقال: أرى أن نسأله القرى التي يقع فيها حصن تل مع آبار إبراهيم؛ فقال تميم: أصبت ووفقت قال: فقال رسول الله ﷺ: " تميم أتحب تخبرني بما كنتم فيه، أو أخبرك؟ " فقال تميم: بل تخبرنا يا رسول الله، نزداد إيماناً، فقال رسول الله ﷺ: " أردتم أمراً وأراد هذا غيره، ونعم الرأي رأى ".
قال: فدعا رسول الله ﷺ بقطعة جلدٍ من أدم، فكتب لنا فيها كتاباً نسخته: "