أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل ذلك عن يساره، ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أمّ قوماً وهم له كارهون، فإنّ صلاته لا تجاوز ترقوته.
وروى أبو الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه، أنّ رجالاً من أصحاب رسول الله ﷺ قال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت فاختلفوا في ذلك، قال: فانطلقت إلى رسول الله فقلت: يا رسول الله، إن أناساً يقولون: إن الهجرة قد انقطعت، فقال رسول الله ﷺ: إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد.
وروى حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي أنهم ولجوا على رسول الله ﷺ وهم ثمانية رهط وهو ثامنهم يوم الجمعة، فدعا رسول الله ﷺ بطعام، فقال لرجل: كل. فقال: صائم، قال لآخر: كل. قال: صائم. حتى سألهم جميعاً فقال: صمتم أمس؟ قالوا: لا. قال: أصيّام غداً؟ قالوا: لا. فأمرهم أن يفطروا.
وروى جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت عن رسول الله ﷺ قال: من تعارّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: رب اغفر لي - أو قال: ثم دعا - استجيب له. فإن عزم فتوضأ ثم صلى تقبّلت صلاته.
توفي جنادة سنة ثمانين، وقيل: سنة سبع وستين، وقيل: سنة خمس وسبعين، وقيل: سنة ست وثمانين. وشهد فتح مصر، وولي البحر لمعاوية.
حدث عبد الله بن عمرو ﵁ عن النبي ﷺ قال: " من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين