وتعالى، قال: فيجيبه أسفل منه. قال: ثم ترتج الصفوف بهذا التسبيح. فنظر إلي الذي يليني فقال: آدمي أنت! فقصصت عليه قصتي. فلما استأنست إليه قلت: بعزة من قواكم لما أرى من عبادته، من القائم على الصخرة؟ قال: ذاك جبريل. قلت: بعزة من قواكم لما أرى من عبادته، من الذي يرد عليه؟ قال: ذلك ميكائيل ﵇. قلت: بعزة من قواكم لما أرى من عبادته فمن أنتم؟ قال: نحن ملائكة الله ﷿. قلت: بعزة من قواكم لما أرى من عبادته فما لمن يقولها؟ قال: من قالها سنة في كل يوم مرة، أو في يوم بعدد أيام السنة، لم يخرج من الدنيا حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له.
قال الحافظ: رواه غيره عن شهاب بن خراش، فأسنده إلى النبي ﷺ، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " من قال كل يوم مرة سبحان القائم الدائم، سبحان الحي القيوم، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الله العظيم وبحمده. سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبحان ربي العلي الأعلى، ﷾، لم يمت حتى يرى مكانه من الجنة، أو يرى له ".
وكان أبو الزاهرية أمياً لا يكتب؛ وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.
قال أبو الزاهرية: ما رأيت قوماً أعجب من أصحاب الحديث، يأتون من غير أن يدعوا، ويزورون من غير شوق، ويبرمون بالمساءلة، ويملون بطول الجلوس.
قال أبو عبيد: توفي أبو الزاهرية سنة مئة بالشام، وقيل: توفي سنة سبع وعشرين ومئة، وقيل: سنة تسع وعشرين في خلافة مروان بن محمد. وكان ثقة كثير الحديث؛ وكذا قال أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري.