مشتمل في شملة يصلي، فوالله ما غدا أن رجعت راجعني القر، وجعلت أقرقف، فأوحى إلي رسول الله ﷺ بيده وهو يصلي، فدنوت منه، فأسبل علي شملته، وكان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلى، فأخبرته خبر القوم، وأخبرته أني تركتهم يترحلون، فأنزل الله ﷿: " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها " الآية.
وعن حذيفة قال: تعودوا الصبر - وفي رواية: تعودوا البلاء - فيوشك أن ينزل بكم البلاء، مع أنه لا يصيبكم أشد مما أصابنا، ونحن مع رسول الله ﷺ.
وعن مسلم بن مخراق قال: قال النبي ﷺ: " من هذا؟ قال: أنا عمار بن ياسر قال: ونظر خلفه قال: من هذا؟ قال: أنا حذيفة. قال: بل أنت كيسان ".
وعن بريدة أن النبي ﷺ استعمل حذيفة بن اليمان على بعض الصدقة. فلما قدم قال: " يا حذيفة، هل رزئ من الصدقة شيء؟ قال: لا يا رسول الله، أنفقنا بقدر إلا أن ابنة لي أخذت جدياً من الصدقة. قال: كيف بك يا حذيفة إذا ألقي في النار وقيل لك ائتنا به! فبكى حذيفة، ثم بعث إليها فجيء بها فألقاها في الصدقة ".
قال محمد بن سيرين: كان عمر بن الخطاب إذا بعث عاملاً كتب في عهده: أن اسمعوا له، وأطيعوا ما عدل فيكم. قال: فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا، وأعطوه ما سألكم. قال: فخرج حذيفة من عند عمر على حمار موكف، وعلى الحمار زاده. فلما قدم المدائن استقبله أهل الأرض والدهاقين، وبيده رغيف وعرق من لحم على حمار