وحدث عنه أيضاً بسنده عن ابن عباس: أن النبي ﷺ سجد في ص وقال: سجدها داود ﵇ توبة ونسجدها شكراً.
ومن شعر أبي أحمد: من الوافر.
عصيت الله في سرٍّ وجهرٍ ... ولم آيس من الغفران منه
وما يتحمّل الإنسان ذنباً ... يضيق فسيح عفو الله عنه
توفي أبو أحمد في ربيع الأول سنة أربع مئة.
الحسين بن محمد وقيل ابن أحمد
أبو علي الزاهد الواعظ المعروف بالعطار حدث عن أحمد بن محمد بن سعيد المحلي بسنده إلى سليم بن عيسى قال: غدا علينا يوماً حمزة بن حبيب الزيات المقرئ، وكأن وجهه قد نخل عليه الرماد فقلنا له: يا أستاذ أو يا أبا عمارة، ما الذي نراه بك؟ قال: لا تسألوني قال: فإنا سائلوك. قال: رأيت الليلة كأني في مسجد الكوفة، وكأن النبي ﷺ جالس وأمته تعرض عليه، فجئت فإذا النبي ﷺ جالس وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعثمان بين يديه، وعلي قائم على رأسه، فقال قائل: أين عاصم بن أبي النجود؟ فأتي بشيخ، فوصفه حمزة كأنه يراه ولم يكن لقيه، فقال النبي ﷺ: يا عاصم، قال: لبيك، قال: أنت قارئ أهل الكوفة؟ قال: كذلك يقولون يا رسول الله، قال: فاقرأ سورة النعام، فافتتح فقرأها حتى ختمها.
ثم قال القائل: أين حمزة بن حبيب الزيات؟ فمثل لي كأن مفاصلي قد بترت عن أماكنها، فأتي بي النبي ﷺ، فوقفت بين يديه فقال لي: حمزة؟ فقلت: لبيك، قال لي: أنت قارئ أهل الكوفة؟ فقلت: كذلك يقولون يا رسول الله، قال: اجلس. فجلست، ثم قال: هلم فاتل السورة التي تلاها صاحبك، فافتتحت سورة الأنعام حتى