خالد بن رباح
قيل: إن كنيته أبو رويحة، وهو أخو بلال بن رباح مؤذن سيدنا رسول الله ﷺ، له صحبة، سكن داريا.
عن أم وبرة بنت الحارث قالت: جئنا رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وهو نازل بالأبطح، وقد ضربت عليه قبة حمراء، فبايعناه واشترط علينا، قالت: فنحن كذلك، إذ أقبل سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي كأنه جمل أورق، فلقيه خالد بن رباح أخو بلال بن رباح، وذلك بعد ما طلعت الشمس، فقال: ما منعك أن تعجل الغدو على رسول الله ﷺ إلا النفاق، والذي بعثه بالحق، لولا شيء لضربت بهذا السيف فلحتك، وكان رجلاً أعلم.
فانطلق سهيل إلى رسول الله ﷺ فقال: ألا ترى ما يقول لي هذا العبيد؟ فقال النبي ﷺ: دعه، فعسى أن يكون خيراً منك، فالتمسه فلا تحده. وكانت هذه أشد عليه من الأولى.
روى عمر بن ميمون عن أبيه: أن أخاً لبلال كان ينتمي في العرب فيزعم أنه منهم، فخطب امرأة من العرب فقالوا: إن حضر بلال زوجناك قال: فحضر بلال فقال: أنا بلال بن رباح، وهذا أخي، وهو امرؤ سوء، سيئ الخلق، فإن شئتم أن تزوجوه فزوجوه، وإن شئتم أن تدعوا فدعوا، فقالوا: من تكن أخاه نزوجه، فزوجوه.
قال آدم بن علي: سمعت أخا بلال مؤذن رسول الله ﷺ يقول: الناس ثلاث أثلاث، فسالم وغانم وشاجب. فالسالم: الساكت، والغانم: الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر، والشاجب: الناطق بالخنا والمعين على الظلم.