خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان المخزومي وقيل: أبو وهب، والمحفوظ أبو سليمان سيف الله، وصاحب سيدنا رسول الله ﷺ؛ أسلم في الهدنة طوعاً، واستعمله رسول الله ﷺ في بعض مغازيه؛ وروى عنه ﷺ، واستعمله أبو بكر على قتال مسيلمة ومن ارتد من الأعراب بنجد، ثم وجهه إلى العراق، ثم وجهه إلى الشام، وأمره على أمراء الشام؛ وهو أحد الأمراء الذين ولوا فتح دمشق.
حدث عبد الله بن عباس أن خالد بن الوليد الذي كان يقال له سيف الله، أخبره: أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة زوج النبي ﷺ وهي خالته وخالة ابن عباس فوجد عندها ضباً محنوذاً، قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله ﷺ وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدث به ويسمي له فأهوى رسول الله ﷺ يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ ما قدمتن له، قلن: هو الضب يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يده؛ قال خالد: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر ولم ينه.